تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
فرغنا عن كونه طهورا ورافعا كما مرّ ، فلا يبقى وجه لذلك ؛ لضعف احتمال اعتبارية الطهور . ثمّ إنّه على فرض المبيحية أيضا ، الأقوى ما عليه المشهور لادلّة البدلية والمنزلة ولو نوقش في إطلاق بعضها فلا مجال للتشكيك بالنسبة إلى جميعها ، كذيل الآية الكريمة فإنّها وإن وردت في الصلاة ، لكن يظهر منها - بأتمّ ظهور - أنّه طهور ، ولأجل طهوريته أمر الشارع به للصلاة ، فمع حصول الطهور يجوز معه الإتيان بكلّ ما يشترط فيه الطهور ويحتاج إليه . والقائل بعدم حصول الطهور كما هو المفروض ، لا محالة يقول في الآية : إنّه بمنزلته ، فيفهم منه عموم المنزلة ؛ لانّ الذيل بمنزلة التعليل ، وكأنّه قال على هذا المسلك : « لمّا كان التيمّم بمنزلة الطهور تيمّموا » . « 1 » * * * إنّ مقتضى إطلاق آية الوضوء أنّ الصلاة مشروطة بالطهور مطلقا ولو مع العجز عنه . وتوهّم قصور الامر عن إثبات الشرطية حال العجز - لعدم إمكان توجّه الخطاب إلى العاجز - فاسد . لا لما قيل : « من أنّ مثل تلك الأوامر إرشادية لا يعتبر فيها القدرة على متعلّقاتها ؛ لانّ مفادها ليس إلّا الإرشاد إلى دخل متعلّقاتها في متعلّق الخطاب النفسي ، ففي الحقيقة أنّ تلك الخطابات بمنزلة الإخبار ؛ لا بعث فيها ، ولا تحريك إلى المتعلّقات حتّى تقتضى القدرة عليها ، فلا فرق بين الشرطية المستفادة من مثل « لا
هامش
( 1 ) . كتاب الطهارة ؛ 2 : 386 - 387 .