عموم التنزيل منها ولو لم تكن مذيّلة بقوله :
وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ
ومعه لا يبقى مجال تشكيك فيه . « 1 »
* * * قالوا :
المتيمّم يستبيح ما يستبيحه المتطهّر بالماء
والكلام فيه يقع في مقامين :
المقام الاوّل إنّه لو تيمّم لغاية جاز لأجلها التيمّم ، يباح له جميع ما يباح للمتطهّر
فلو تيمّم لصلاة فريضة جاز له فعل النافلة ، ومسّ الكتاب ، واجتياز المسجدين ، واللبث في غيرهما ، وقراءة العزائم . . . إلى غير ذلك ، وخالف في ذلك فخر المحقّقين .
والتحقيق : أنّ الخلاف في هذه المسألة إنّما يأتي بناء على كون التيمّم مبيحا ، أو بناء على اعتبارية الطهور على فرض كونه رافعا ؛ لإمكان أن يقال على الفرض الاوّل : إنّه مبيح بالنسبة إلى غاية دون غاية أخرى ، وعلى الثاني : إنّه اعتبرت الطهورية كذلك بالنسبة إلى غاية دون أخرى .
وأمّا على القول بالرفع وكونه طهورا ، وكون الطهور أمرا واقعيا كشف عنه الشارع - ككون الحدث قذارة معنوية كشف عنها - فلا مجال للنزاع ؛ لعدم تعقّل كون العاجز المتيمّم طاهرا من الجنابة أو الحدث الأصغر بالنسبة إلى عمل ، وجنبا ومحدثا بالأصغر بالنسبة إلى آخر ، فهذا النزاع إنّما يتمشّى بعد الفراغ عن مبيحية التيمّم ، ولمّا
هامش
( 1 ) . كتاب الطهارة ؛ 2 : 401 .