تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
« امسح من الصعيد » - أي مبتدئا منه إلى مسح الوجه - يفهم منه عرفا ما يفهم من رجوعه إلى « التيمّم » فلا بدّ من نكتة أخرى فيه غير ما تقدّم ، فلعلّها لإفادة كون المسح على الوجه والأيدي جميعا من ذلك التيمّم ؛ أي عدم لزوم تجديد الضرب ، أو عدم جوازه . ولعلّ التعليل على هذا الاحتمال أقرب ؛ بأن يقال : إنّ المراد منه إفادة أنّ الضرب الثاني لا يحصل به إلّا ما يحصل بالضرب الاوّل ، ولا يعلّق الصعيد على جميع اليد حتّى يجرى على الوجه ، بل يعلق على بعضه ، فلا يلزم العلوق ، بل ما لزم هو كون المسح من ذلك التيمّم ، وهو حاصل بالضرب الاوّل . وبالجملة : ليس اللازم في المسح أن يكون بأجزاء الأرض ؛ لانّه غير ممكن في التيمّم ، لانّ الاجزاء لا تعلق بجميع اليد حتّى تجرى على الوجه ، بل اللازم أن يكون من التيمّم ، وهو حاصل بالضرب الاوّل من دون تكرار . ولعلّ هذا مراد الشهيد في محكى « الذكرى » في ذيل الرواية بقوله : « وهذا الصحيح فيه إشارة إلى عدم اعتبار العلوق » وهو كذلك ؛ لانّ فيها إشارة إلى أنّ المعتبر هو العلاقة ، لا العلوق .

الاستدلال بالسنّة على كفاية مطلق وجه الأرض

ثمّ إنّ الأقوى ما عليه المشهور ؛ من كون ما يتيمّم به مطلق وجه الأرض ، لا التراب خاصّة ؛ لطوائف من الروايات فيها الصحيح والموثّق ، ربّما يستفاد منها أنّ المراد ب « الصعيد » في الآية مطلق وجه الأرض . « 1 » * * *
هامش
( 1 ) . كتاب الطهارة ؛ 2 : 144 - 153 .