تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
يعدّ من عدم الوجدان ومن عدم مزاحمة المائية للوقت . هذا مضافا إلى أنّ الفحص عن موارد الاعذار ، وأنّ الشارع لم يرفع اليد عن الصلاة في وقتها لأجل عذر من الاعذار ، ويكون التخلّف عنه في غاية القلّة ، يوجب الاطمئنان - بل العلم - بأنّ للوقت أهمّية لا يزاحمها شئ من الاعذار . بل يشعر بذلك تسمية ترك الإتيان في الوقت ب « الفوت » دون فقدان غيره من الاجزاء والشرائط ، فالآتي بها بعد الوقت جامعة لسائر ما يعتبر فيها فاتت منه ، والآتي بها فيه مع فقد جلّ الاجزاء والشرائط لم تفت منه . بل الناظر فيما ورد في تارك الصلاة ، و « أنّ من تركها متعمّدا فهو كافر » أو « برئت منه ذمّة الإسلام » و « أنّ تركها أعظم من سائر الكبائر » يرى أنّ المراد من تركها عدم إتيانها في وقتها إلى غير ذلك ممّا يستنبط منها أنّ الصلاة لا تترك بحال . « 1 » * * * وأمّا دليل نفى الحرج ، فقد يمكن أن يقال بصدقه فيما إذا خاف على نفسه من أىّ منشأ كان ، فيكون التكليف بالوضوء حرجيا على المكلّف المعتقد - ولو خطأ - معرضيّة المحلّ للخطر . لكنّه أيضا مشكل ؛ لانّ الظاهر الاوّلى من دليل نفى الحرج ، عدم جعل الحرج في الدين ؛ أي الأحكام المجعولة فيه ، وغاية ما يمكن الاستفادة منه - بالتقريب المتقدّم في ذيل آية التيمّم - أنّ ما يلزم منه الحرج والمشقّة - سواء كان في مقدّماته ، كتحصيل الماء للوضوء ، أو ما يترتّب عليه ، كأن لزم من التكليف به عطش
هامش
( 1 ) . كتاب الطهارة ؛ 2 : 85 - 87 .