تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
مع الخوف ضيق وحرج وتشديد على المكلّف ، فيعدّ التكليف مع خوف الهلاك أو حدوث العيوب والأمراض تضييقا وتحريجا عليه ، ومخالفا لقوله :
ما يُرِيدُ اللَّهُ . . .
إلى آخره . وتدلّ على ما ذكر - مضافا إلى الآية والإجماع المتكرّر في ألسنتهم - روايات مستفيضة لو لم تكن متواترة . « 1 » * * * قد يقال باستفادة كون كلّ عذر شرعىّ أو عقلىّ موجبا للتيمّم من الآية الكريمة ؛ بدعوى : أنّ الظاهر من ذكر عدم الوجدان عقيب الامر بالوضوء والغسل ، عدم وجدان ما يستعمل في الطهور بلا محذور مطلقا ؛ ألا ترى أنّه لو وجد أقلّ من الوضوء ، أو كان الماء للغير ، لا ينقدح في الذهن صدق وجدانه وعدم صحّة التيمّم معه ، فيظهر منه أنّ الموضوع هو الوجدان من غير محذور . وفيه : أنّه لا ريب في أنّ الظاهر من الآية - ولو بمناسبة الحكم والموضوع - هو وجدان ما يمكن استعماله في الطهارة كما مرّ ، ففي صورة كون الماء غير واف يتيمّم ، كما أنّه لو كان الماء للغير يصدق عدم الوجدان عرفا ، فإنّه غير واجد لمال الغير ، كما أنّه يستفاد حكم عدم إمكان التوصّل إليه من الآية كما مرّ ، لكن إلحاق كلّ محذور شرعىّ به غير ظاهر ؛ فإنّ الوجدان صادق بلا شبهة مع وجوده في آنية الذهب والفضّة ، أو كان في التوصّل إليه وفي طريقه محذور شرعىّ ، فعدم الوجدان وإن عمّ ما تقدّم ، لكنّه لا يعمّ لمثل المحذور الشرعي ، وليس في الآية الكريمة
هامش
( 1 ) . كتاب الطهارة ؛ 2 : 64 - 66 .