تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
- صدرا وذيلا - ما يدلّ على ذلك ولو بالارتكاز العرفي والمناسبات . وبالجملة : إنّ عدم الوجدان هو العرفي منه ، كما في جميع الموضوعات المتعلّقة للاحكام ، وهو صادق مع ما تقدّم ، دون مطلق المحذور الشرعي . وقياس سائر المحاذير بمثل التصرّف في مال الغير - أي غصب مائه - في غير محلّه ؛ لصدق عدم الوجدان عرفا مع كونه للغير ، لا لأجل حكم الشارع بالحرمة ، بل لحكم العقلاء بأنّ الإنسان لم يكن واجدا لمال غيره ، وأمّا إذا كان الماء له والآنية من الذهب أو من مال الغير ، فلا شبهة في صدق الوجدان ، وعدم إشعار في الآية بالإلحاق . « 1 » * * * فقد يلزم من الطهارة المائية فوت جميع الوقت ، وقد يلزم فوت بعضه . وعلى الثاني : قد تدرك ركعة من الوقت ، وقد لا تدرك . وعلى أىّ تقدير : قد يدرك مع التيمّم جميع الوقت ، وقد يدرك بعضه بمقدار ركعة أو أقلّ أو أكثر ، لكن يكون الإدراك معه أكثر من الإدراك مع المائية .

حكم إدراك جميع الوقت مع الترابية وعدم إدراك شئ منه مع المائية

وكيف كان : فعن « المعتبر » و « جامع المقاصد » و « كشف اللثام » و « المدارك » عدم مشروعية التيمّم لضيق الوقت ؛ لاشتراط الصلاة بالطهارة المائية ، وعدم ثبوت مسوّغية ضيق الوقت للتيمّم ؛ لتعليقه على عدم الوجدان ، والمكلّف واجد للماء متمكّن من استعماله ، غاية الأمر أنّ الوقت لا يتسع له . وعن « المنتهى » و « التذكرة » و « المختلف » و « الروضة » وغيرها مشروعيّته ، بل عن
هامش
( 1 ) . كتاب الطهارة ؛ 2 : 79 - 80 .