مقدّماتهما - يتبدّلان بالتيمّم ، فيكون المتفاهم من الآية صدرا وذيلا بإلغاء الخصوصيّات عرفا ومناسبات الحكم والموضوع ، أنّ التيمّم طهور اضطرارىّ مشروع عند كلّ عذر شرعىّ أو عقلىّ ، ولو فرض عدم استفادة بعض الموارد منها ، لكن بعد العلم بعدم سقوط الصلاة بحال ، وأن « لا صلاة إلّا بطهور » ، وأنّ « التيمّم أحد الطهورين » ، لا يبقى إشكال في توسعة نطاق شرعه لكلّ الاعذار .
هذا مع أنّ الحكم مستفاد من التدبّر في مجموع روايات الباب ، فراجع .
وكيف كان : لا بدّ من التعرّض لبعض أسباب العذر تفصيلا ، وهو أمور :
السبب الاوّل عدم الماء
ولا إشكال نصّا وفتوى في كونه من المسوّغات ؛ من غير فرق عندنا بين السفر والحضر ، كان السفر طويلا أو قصيرا . وما عن السيّد ليس خلافا في هذه المسألة ، بل في مسألة الإجزاء .
نعم ، خالف في ذلك أبو حنيفة وأحمد - في إحدى الروايتين - وزفر على ما حكى عنه ، فقالوا : « إنّ الحاضر العادم الماء لا يصلّى » بل عن زفر : « لا يصلّى قولا واحدا » ، ولا اعتداد بخلافهم ، ويردّهم ظاهر الآية ، كما عرفت .
وجوب الفحص عن الماء
كما لا إشكال في وجوب الطلب والفحص عن الماء في الجملة ، وحكى الإجماع عليه عن « الخلاف » و « الغنية » و « المنتهى » و « التذكرة » و « جامع المقاصد » و « إرشاد الجعفرية » و « التنقيح » و « المدرك » و « المفاتيح » وظاهر « المعتبر » بل عن « السرائر » دعوى تواتر الاخبار به .