تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
عديدة . فما عن المحقّق في « المعتبر » والعلّامة والشهيد من عدم الاعتداد بالطلب قبل الوقت ، بل يجب إعادته ، إلّا أن يعلم استمرار العدم الاوّل ، فغير وجيه . « 1 » * * * وأمّا الآية فلا يدلّ ذيلها - أي قوله :
فَلَمْ تَجِدُوا
- على وجوب الطلب ، بل يدلّ على شرطيّة عدم الوجدان لشرع التيمّم . نعم هو ظاهر في عدم الوجدان في الوقت ، وقد عرفت أنّ الموضوع عدم الماء في الوقت ، وهو يحرز بالاستصحاب ، ويكون الأصل حاكما على الآية ، ومحقّقا لموضوع وجوب التيمّم ومشروعيّته ، فلا دليل على وجوب الطلب بنحو يقدّم على الاستصحاب وهو حاكم أو وارد على حكم العقل . « 2 » * * * فلو كان الماء غير موجود في محلّ الطلب ، أو كان بوجه لا يهتدى إليه لو طلبه ، صحّ تيمّمه وصلاته : أمّا إذا كان بحيث لم يوجد إلى آخر الوقت ، فظاهر بما مرّ . وأمّا إذا حدث بعد الصلاة فلإطلاق الآية ؛ فإنّ الظاهر من صدرها أنّه إذا قام المكلّف إلى الصلاة ، يجب عليه الوضوء أو الغسل ولو في سعة الوقت ، ومقتضى عطف المرضى والمسافر الفاقد عليه ، جواز التيمّم في السعة ، وبعد ما علم أنّ المراد بعدم الوجدان عدم الاهتداء إلى ما يمكن استعماله ، تمّت الدلالة على صحّة التيمّم
هامش
( 1 ) . كتاب الطهارة ؛ 2 : 42 - 43 . ( 2 ) . كتاب الطهارة ؛ 2 : 44 .