تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
الشرطيّة . لا أقول باستعمال الهيئة في غير ما وضعت له ، فإنّ التحقيق أنّ هيئة الامر الموضوعة لنفس البعث والإغراء ، استعملت في مثل المقام فيما وضعت له ، لكنّ البعث لداعى إفادة الشرطية . كما أنّ النهى في مثل المقام - كقوله : « لا تصلّ في وبر ما لا يؤكّل لحمه » - استعمل في الزجر ، لكن لإفادة مانعيته للصلاة . « 1 » * * * أمر تعالى شأنه بالوضوء أوّلا ، ومع فرض الجنابة بالغسل ؛ لظهور قوله :
فَاطَّهَّرُوا
- بعد قوله :
فَاغْسِلُوا
وقبل فرض العجز عن الماء - في التطهير بالماء ، وإطلاقها يقتضى مطلوبيّتهما مطلقا واقتضاءهما كذلك حتّى في فرض العجز والفقدان . وليس لأحد أن يقول : إنّ عدم ذكر قيد الوجدان لحصوله غالبا وندرة فقدانه ، فإنّ ندرة فقدانه في تلك الأزمان والاسفار ممنوعة . ولو سلّم ندرته لكنّ العجز المطلق - المستفاد من الآية بذكر المرض وإلغاء الخصوصيّة بالنسبة إلى سائر الاعذار ، كما يأتي بيانه - ليس بنادر . كما أنّ كونها بصدد بيان كيفية الوضوء ، لا ينافي الإطلاق من جهة أخرى ، فالآية الشريفة بصدد بيان تكليف صنوف المكلّفين من الواجد والفاقد والجنب وغيره . وقوله تعالى :
فَلَمْ تَجِدُوا
لا يصلح لتقييد الصدر ؛ بحيث صار معنونا بعنوان « الواجد » فيكون العنوانان عدلين ك « الحاضر » و « المسافر » :
هامش
( 1 ) . كتاب الطهارة ؛ 2 : 8 .