وإلقاء ما حول النجس في الدهن الجامد .
وقوله في صحيحة الكاهلي ، عبد اللّه بن يحيى ، أو حسنته عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في مورد قطع أليات الغنم : « أنّ في كتاب على - عليه السلام - أنّ ما قطع منها ميّت لا ينتفع به » « 1 » وفيه : منع استفادة حرمة مطلق الانتفاعات في الموارد المذكورة ، فضلا عن الإسراء إلى غيرها .
أمّا الآيتان ، فلقرائن فيهما وفيما قبلهما وبعدهما ، تدلّ على أنّ المراد بتحريم العناوين ، حريم أكلها .
منها ذكر لحم الخنزير ، للجزم بعدم إرادة جواز الانتفاع بغير لحمه ، وعدم الجواز في الميتة .
ومنها عدم ذكر الكلب ، لعدم كونه ممّا يتعارف أكله .
ومنها استثناء الاضطرار في المجاعة ، فإنّ المراد منه جواز أكلها في المخمصة .
ومنها قوله تعالى ، قبل الآية الثانية :
كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
« 2 »
* إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ . . .
وتعقيب الأولى بقوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ
إلى قوله :
فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ
« 3 »
عَلَيْكُمْ
وقوله :
وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ
« 4 » فاحتفافهما بما ذكر ، يوجب ظهورهما في إرادة الاكل ، لا الانتفاعات الأخر .
مع أنّ الشائع من المنافع منها ، سيّما الدم ولحم الخنزير ، هو الاكل .
هامش
( 1 ) . الوسائل ؛ 16 : 295 ، كتاب الصيد والذبائح ، الباب 30 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 .
( 2 ) . البقرة / 172 .
( 3 ) . المائدة / 4 .
( 4 ) . المائدة / 5 .