تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
الشيخ في « الخلاف » إلى أبي حنيفة القول بنجاسة الكلب حكما لا عينا ، واستدلّ على طهارته بقوله تعالى :
فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ .
وفيه ما لا يخفى من الوهن ؛ ضرورة أنّها في مقام بيان حلّيته وتذكيته ، ولا إطلاق فيها من جهة أخرى ، ولهذا لا يجوز التمسّك بها لجواز أكله من غير تغسيل عن دمه الخارج من موضع عضّ الكلب ، وهو واضح . « 1 » * * *
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ
« 2 » أنّ التحقيق عدم اتصاف الطهارات الثلاث بالوجوب ؛ لا نفسيّا ، ولا غيريّا ، ولا بعنوان آخر ، كالنذر وشبهه : أمّا عدم الوجوب النفسي : فلقصور الادلّة عن إثباته ؛ لانّ الظاهر من كلّ ما ورد فيها - من الأوامر وغيرها - هو الإرشاد إلى الشرطيّة ؛ لانّ الأوامر المتعلّقة بالاجزاء وغيرها من متعلّقات المركّبات ، لا ظهور لها في المولويّة بحسب فهم العرف ، فقوله تعالى :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . . .
إلى آخره ، لا يدلّ إلّا على أنّ تلك الماهيات أو أثرها شرط للصلاة ، والأوامر المتعلّقة بها للإرشاد إلى
هامش
( 1 ) . كتاب الطهارة ؛ 3 : 215 - 216 . ( 2 ) . المائدة / 6 .
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 416 | عباس فيض نسب