يخمّره ، قال : « ألسنا نبيع تمرنا ممّن يجعله شرابا خبيثا ؟ » .
ومكاتبة ابن أذينة ، قال كتبت إلى أبى عبد اللّه - عليه السلام - أسأله عن رجل له كرم أيبيع العنب والتمر ممّن يعلم أنّه يجعله خمرا أو سكرا ؟ فقال : « إنّما باعه حلالا في الإبّان الذي يحل شربه أو أكله فلا بأس ببيعه » . « 1 »
ورواية أبى كهمس ، وفيها : ثمّ قال : « هو ذا نحن نبيع تمرنا ممّن نعلم أنّه يصنعه خمرا » . « 2 »
وصحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن بيع عصير العنب ممّن يجعله حراما ، قال : « لا بأس به ، تبيعه حلالا فيجعله حراما ، فأبعده اللّه وأسحقه » . « 3 » إلى غير ذلك .
فإنّ حملها على وهم البائع أنّ المشترى يعمل هذا المبيع خمرا ، أو احتمال أن يكون الضمير راجعا إلى مطلق العصير كما احتمله الأردبيلي ، بعيد جدّا ، كما يظهر منه أيضا أنّ الحمل على خلاف الظاهر ، لعدم إمكان الالتزام بها .
وهو كذلك ، فإنّها مخالفة للكتاب أي آية النهى عن التعاون على الإثم والسنّة المستفيضة وهي الحاكية للعن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - الخمر وغارسها . . . ، بالتقريب المتقدّم .
ولا يصحّ القول بتقييد الآية والسنّة ، لإباء العقول عن ذلك فإنّ الالتزام بحرمة التعاون على كلّ إثم إلّا بيع التمر والعنب الذي يشترى للتخمير ، بأن يقال : إنّ الإعانة على غرسها وحرسها وحملها وغير ذلك كلّها محرّمة سوى خصوص الاشتراء له ، أو
هامش
( 1 ) . الوسائل ؛ كتاب التجارة ، الباب 59 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 8 .
( 2 ) . الوسائل ؛ كتاب التجارة ، الباب 59 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 .
( 3 ) . الوسائل ؛ كتاب التجارة ، الباب 59 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .