تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
بأن يقال : إنّ السؤال عن ثمن العصير ، والجواب أيضا عن ثمن ما يعلم أنّه يجعل حراما وكذا عن ثمن العصير ، فلا تنافى بين نفى البأس عن ثمن العصير وبين حرمة الإعانة على الإثم المنطبق عنوانها على البيع . نعم ، في قوله فأمّا إذا كان عصيرا ، إشعار أو ظهور في الجملة في جواز بيع العصير ممّن يعلم أنّه يجعله خمرا . لكن يمكن أن يقال : إنّ السؤال لمّا لم يكن في العصير عن ذلك ينزّل الجواب عليه ، وهو إثبات البأس ولو بنحو الكراهة بالنسبة إلى بيع العصير نسية لكونه في معرض الفساد . وكيف كان ليس لها ظهور معتدّ به في المنافاة لما تقدّم . هذا مع أنّ الضمير في قوله يجعله حراما يرجع إلى العصير لا إلى ثمرته ، فيمكن أن يقال : إنّه نفى البأس عن بيع ثمرته ممّن يعلم أنّه يجعل العصير حراما ولا يعلم بأنّه يجعل هذه الثمرة حراما . وكرواية أبي بصير ، « 1 » قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن ثمن العصير قبل أن يغلى لمن يبتاعه ليطبخه أو يجعله حراما ، قال : « إذا بعته قبل أن يكون خمرا وهو حلال فلا بأس » . بأن يقال فيها أيضا : إنّ السؤال إنّما هو عن ثمن العصير وكذا الجواب ، فلا ربط لهما بأصل المعاملة وحرمتها ، مع إمكان أن يقال : إنّ لفظة « أو » للترديد فيكون الابتياع مردّدا بين كونه للحلال أو الحرام ومعه لا بأس ببيعه أيضا . والطائفة الثانية : ما لا يمكن توجيهها أو يكون بعيدا مخالفا للظاهر كصحيحة رفاعة بن موسى ، « 2 » قال سئل أبو عبد اللّه - عليه السلام - وأنا حاضر عن بيع العصير ممّن
هامش
( 1 ) . الوسائل ؛ كتاب التجارة ، الباب 59 من أبواب ما يكتسب به ، الأولى ضعيفة بعلى بن أبي حمزة وغيره . ( 2 ) . الوسائل ؛ كتاب التجارة ، الباب 59 من أبواب ما يكتسب به ، الأولى ضعيفة بعلى بن أبي حمزة وغيره .