ولا شبهة في أنّ العقد الغبنى ضررى بجميع حالاته ، وفي جميع قطعات الزمان ، كما لا شبهة في أنّ المغبون لم يقدم على الضرر في شئ من القطعات حال إيجاد العقد ، ومقتضى حكومة دليل نفى الضرر على الكبرى الكلّية ، أنّ لزوم العقد الضررى - غير المقدم عليه بجميع حالاته ، وفي جميع القطعات - مرتفع .
ودعوى : أنّ دليل نفى الضرر ، ينطبق على القطعة الأولى الموجودة بعد العقد ، فتصير سائر القطعات مقدّما عليها ، في غاية السقوط ؛ فإنّها ناشئة عن توهّم كون حكومة دليل نفى الضرر على
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
تدريجيّة ، وأنّه لا يكون بالنسبة إلى القطعات غير الموجودة حاكما ، بل ينطبق الدليل على القطعة الأولى ، فلا يبقى مجال لانطباقه على سائرها .
وهو مزيّف ؛ بأنّ الحكومة بين الادلّة الكلّية ، قبل تحقّق عقد وعاقد ، ونتيجتها التخصيص ، أو التقييد في الادلّة العامّة والمطلقة ، ونتيجتها - بحسب اللبّ ثبوت الحكم واقعا لعنوان كلّى مخصّص أو مقيّد ، وهو أنّ لزوم كلّ عقد ضررى ، لم يقدم المغبون على الضرر فيه ، مرتفع .
فإذا وجد عقد كذائى ، تنطبق عليه الكبرى المخصّصة ، ولا يعقل أن يكون التحكيم تابعا لوجود العقد ، كما لا يعقل أن يكون تدريجيّا ، ولازم ذلك كلّه ، أن يكون الخيار على التراخي . « 1 »
* * *
حكم إيقاعات الفضولىّ
ثمّ إنّ المعروف بينهم عدم جريان الفضولىّ في الإيقاعات ، فهل هو بمقتضى
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 4 : 561 - 564 .