فيها في الحجّة على وجوب قطع يد السارق من مفصل أصول الأصابع - قال :
قول رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم : « السجود على سبعة أعضاء :
الوجه ، واليدين ، والرّكبتين ، والرجلين ، فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها ، وقال اللّه - تبارك وتعالى - :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ
يعنى به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها ، فلا تدعوا مع اللّه أحدا ، وما كان للّه لم يقطع . . . » إلى آخره . « 1 »
دالّ على التفصيل بين الإخلال بها وبين الإخلال بغيرها ، فإنّ قوله : « السجود على سبعة أعضاء » ، أو « أعظم » - كما في الأخرى يدلّ على أنّ السجدة عبارة عن السجود عليها ، فينقح موضوع حديث « لا تعاد » تحكيما عليه .
وإنّ قوله : « سبعة منها فرض يسجد عليها ، وهي التي ذكرها اللّه عزّ وجلّ في كتابه ، فقال :
أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً »
دالّ على أنّ السجود عليها من فرض اللّه ، فتخرج عن ذيل « لا تعاد » ، فتنقض الفريضة الفريضة .
قلت : دعوى دلالتها على أنّ السجدة - بحسب الماهية ولو عند الشارع - عبارة عن ذلك ، ممنوعة ، فإنّها لا تدلّ إلّا على أنّ الواجب السجود عليها ؛ أي وضعها على الأرض ، ولهذا قال : « سبعة منها فرض يسجد عليها . . . » إلى آخره ، ومن المعلوم أنّ إطلاق السجود توسّع في غير الجبهة ، فما في بعض الروايات من أنّ للكفّين - مثلا سجدة مجاز ، وغير دالّ على المدّعى .
وكذا دعوى دلالة الآية الكريمة على كون الفرض السجدة عليها ، ممنوعة أيضا ؛ إذ نفس الآية لا دلالة فيها على تلك الأعضاء ، فضلا عن كون السجود عليها فرضا في الصلاة .
هامش
( 1 ) . جامع أحاديث الشيعة في الاحكام الشريعة ؛ كتاب الصلاة ، باب 2 من أبواب السجود ، الحديث 6 .