تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس » . « 1 » فإنّ أمثالها لا تدلّ على تعيين المفهوم وتخطئة العرف ، بل غاية ما تدلّ عليه هو كون الانحناء إلى هذا الحدّ شرطا ، وأنّه كسائر الشرائط المعتبرة فيهما . « 2 » * * *
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
« 3 » إنّ الاعمّى قد استدلّ بوجوه . . . ومنها : استدلال الإمام - عليه السلام - بقوله تعالى :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
على عدم لياقة من عبد صنما لمنصب الإمامة ؛ « 4 » ردّا على من تصدّى لها مع كونه عابدا للصنم مدّة ، والتمسّك يصحّ مع الوضع للاعمّ ؛ فإنّهم غير عابدين للصنم حين التصدّى . « 5 » والجواب : أنّ الظلم يشمل المبادى المتصرّمة وغيرها ، ومنصب الإمامة أمر مستمرّ باق ، فلا بدّ معه من كون الموضوع هو الاشخاص ولو تلبّسوا بمثل المبادئ المتصرّمة ، فمن ظهر منه قتل أو سرقة فتاب فورا تشمله الآية ، فإنّه ظالم في ذلك الحين ، فهو غير لائق لمنصبها الذي [ هو ] أمر مستمرّ ، فلا بدّ أن يراد منها : أنّ المتلبّس بالظلم ولو آنا لا يناله العهد مطلقا . تأمّل .
هامش
( 1 ) . الوسائل الشيعة ؛ 6 : 358 ، كتاب الصلاة ، باب 11 من أبواب الركوع ، الحديث 1 . ( 2 ) . الخلل في الصلاة : 303 - 312 . ( 3 ) . البقرة / 124 . ( 4 ) . البرهان في تفسير القرآن ؛ 1 : 151 ، في تفسير الآية . ( 5 ) . مفاتيح الأصول : 18 ؛ هداية المسترشدين : 84 ؛ الكفاية ؛ 1 : 74 .