إذ مبنى هذه المناقشة على شمول الإطلاق للجزئيّات ، واستقرار ظهوره في الحكم على كلّ ما دخل تحته ، وفي المقام استقرّ ظهوره في استمرار الحكم ؛ من أوّل وجود الفرد إلى آخره .
وقد عرفت : أنّ الإطلاق المقابل للتقييد ، أجنبي عن ظهور القضيّة في الحكم على المصاديق ، وأجنبي عن الظهور في استمرار الحكم على الفرد إلى آخر وجوده ، فالبحث عن عرضيّة الجزئيّات وعدمها ، بحث غير مربوط بباب الإطلاق .
فالعقد في كلّ مصاديق العامّ بعد تماميّة المقدّمات ، محكوم عليه بوجوب الوفاء ، من غير دخالة شئ فيه ، فيحكم بأنّه تمام الموضوع لحكمه ، ولازم ذلك عقلا أنّه إذا وجد في أىّ مكان أو زمان ، أو مع أىّ عارض ، ثبت له الحكم بما هو عقد ، لا بما هو موجود مع المقارنات أو مع المتّحدات .
فالحكم كأنّه لازم ماهيّته ، فإذا وجد وبقي في عمود الزمان ، بقي حكمه ، وإذا ورد دليل على عدم لزوم الوفاء به في قطعة من الزمان ، أو في حالة كذائيّة ، يتقيّد الإطلاق به ، ويستكشف منه أنّ الموضوع للوفاء ، هو العقد في غير القطعة الخارجة ، أو الحال الخارجة ، ويبقى الإطلاق في غير مورد التقييد بحاله ، فيتمسّك به عند الشكّ .
فطوليّة الزمان وعرضيّة العوارض ، غير دخيلة في الإطلاق والتمسّك به .
كلام المحقّق النائيني وجوابه
ويظهر أيضا الإشكال فيما فصّله بعض الأعاظم - قدس سره - وحاصله : أنّ استمرار الحكم ودوامه فرع وجوده ، ومع الشكّ فيه ، لا يعقل التمسّك بالإطلاق