العقد في غير ساعة كذائيّة ، فهذا تصرّف في الإطلاق وخلاف ظاهره .
ولا يعقل أن يكون تخصيصا ؛ فإنّ الساعات والحالات ، لم تكن مشمولة للعموم ، ولم يكن العامّ دالّا عليها ، فلا يعقل كون التصرّف المذكور ، راجعا إلى التخصيص ، كما لا يعقل أن يرجع التخصيص إلى التقييد .
فما في كلام الشيخ الأعظم - قدس سره : من أنّه لا يلزم من ذلك زيادة تخصيص ، إذا خرج الفرد في ساعة أو بعدها مستمرّا « 1 » خلط بين التخصيص والتقييد ؛ ضرورة أنّ خروج ساعة ، لا يعقل أن يكون تخصيصا ، بعد عدم دلالة العامّ على الزمان والحالات ، بل هو تقييد ، ويتّجه معه التمسّك بالإطلاق في غير الزمان الخارج .
كلام العلّامة الحائري والجواب عنه
وممّا ذكرناه في معنى الإطلاق ، واختلاف موضوعه مع موضوع العموم في قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
يتّضح الجواب عن المناقشة التي أوردها شيخنا العلّامة - أعلى اللّه مقامه .
وحاصلها : أنّ المطلق في سائر المقامات ، يشمل ما تحته من الجزئيّات في عرض واحد ، ويستقرّ ظهوره في الحكم على كلّ ما يدخل تحته بدلا أو استغراقا ، فإذا خرج منفصلا شئ منه ، بقي الباقي بنفس الظهور المستقرّ .
وفي المقام : إنّ الزمان أمر واحد مستمرّ ، وبعد مقدّمات الحكمة يستمرّ من أوّل وجود الفرد إلى آخره ، فإذا انقطع الاستمرار بخروج فرد يوم الجمعة مثلا ، فليس لهذا العامّ دلالة على دخول هذا الفرد يوم السبت ؛ إذ لو كان داخلا ، لم يكن هذا الحكم استمرارا للحكم السابق ، « 2 » انتهى .
هامش
( 1 ) . المكاسب : 242 .
( 2 ) . المحقق الحائري ؛ درر الفوائد : 571 .