ولو جرت لإثبات لازمها ، وهو ورود التخصيص على العامّ ، اللازم منه خروج المورد موضوعا عن تحت الإطلاق ، لزم من إجرائها عدمها ؛ لانّ التقييد متفرّع على العموم ، فكان مرجع أصالة الإطلاق في المقام ، إلى عدم الحكم بعدم موضوعه ، وهو كما ترى .
تفصيل المحقّق الخراساني وجوابه
ثمّ إنّ هذا التفصيل المتوهّم ، مقابل التفصيل الذي التزم به المحقّق الخراساني - قدس سره : وهو أنّه مع الخروج من الاوّل ، لا مانع من التمسّك بالعامّ ، بل ينطبق عليه بعد زمان الخروج ، بخلاف الخروج في الأثناء ، فإنّه بعد انطباقه على الفرد ، لا مجال فيه للتمسّك به بعد الإخراج . « 1 »
وقد ظهر ما فيه ممّا تقدّم : من أنّ المقام مقام تقييد المطلق ، لا تخصيص العامّ ، ولا فرق في جريان أصالة الإطلاق ، بين القطعات المشكوك فيها ، على ما تقدّم من معنى الإطلاق .
كلام بعض المحشّين وجوابه
وممّا ذكرناه يظهر النظر في كلمات بعض المحشّين - قدس سره - حيث أتعب نفسه الشريفة بتمهيد مقدّمات كثيرة ، ذكر فيها : أنّ الزمان بحسب طبعه كذا ، وأنّه قد يكون ظرفا للحكم أو لمتعلّقه ، وقد يكون تحت دائرة الحكم ، وقد يكون فوقها .
وأنّه قد يؤخذ على نحو العموم المجموعى ، وقد يؤخذ على نحو العموم الاستغراقي . . . إلى غير ذلك ؛ ممّا هي أجنبيّة عن الإطلاق وباب المطلق والمقيّد . « 2 »
هامش
( 1 ) . المحقق الخراساني ؛ حاشية المكاسب : 198 .
( 2 ) . منية الطالب ؛ 2 : 87 .