تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
لكشف حاله ؛ فإنّه من قبيل إثبات الموضوع بالحكم . « 1 » لانّه ناشى من عدم تفكيك العامّ وموضوعه ، عن المطلق وموضوعه ؛ فإنّ موضوع المطلق أو ما هو دخيل فيه ، هو الحكم الذي يثبت بألفاظ العموم ، وما لم يخصّص العامّ ، يكون موضوع المطلق محقّقا ، لا بدليل الإطلاق ، بل بدليل العامّ . وبالجملة : إنّ العامّ الشامل لجميع الأفراد ، إن خصّص ، فلا مجال للإطلاق بعد رفع موضوعه ، وإن لم يخصّص ، فلا مجال للشكّ في بقاء موضوعه ، وإن شكّ في تخصيصه ، فبأصالة العموم يحرز موضوع الإطلاق ، فليس في شئ من الموارد توهّم إثبات الموضوع بالحكم .

في التفصيل بين الخروج من الاوّل والأثناء

نعم ، هنا مناقشة أخرى على ما حرّرناه ؛ من أنّ الإطلاق غير العموم ، وأنّ التخصيص غير التقييد ، ولا يوجب التخصيص في العامّ تقييدا في المطلق وبالعكس . وهي أنّ لازم ما ذكر ، التفصيل بين ما إذا خرج فرد في أوّل الزمان ، وشكّ في أنّه خرج مطلقا ، أو في خصوص الزمان الاوّل - كخيار الغبن بناء على ما هو الحقّ ؛ من ثبوته بعد العقد بلا فصل - وبين ما خرج في الأثناء ، مع العلم بدخوله قبل زمان الخروج ، كخيار التأخير ، وخيار الغبن ؛ بناء على ثبوته بعد ظهوره ، فشكّ في حكمه فيما بعد الزمان المتيقّن . فيتمسّك بالاستصحاب في الاوّل ، لا بالإطلاق ؛ لانّ الأمر دائر بين التخصيص والتقييد ، ويكون من قبيل العلم الإجمالي بورود التخصيص في العامّ ، مع بقاء الإطلاق على حاله ؛ لانّ الخروج الموضوعي لا يخالف الإطلاق ، أو التقييد في الإطلاق من
هامش
( 1 ) . منية الطالب ؛ 2 : 89 .