العرفي ، لا للأصل ؛ لانّ أصالة عدم كون الشئ معيبا إلى ما بعد زمان العقد ، لا تثبت تعلّقه بغير المعيب ، وسلب التعلّق بنحو الإطلاق ، ليس موضوعا لحكم شرعي ؛ فإنّه يصدق مع عدم العقد والعاقد ، وما هو موضوع الأثر هو العقد المتعلّق بغير المعيب ، أو المتعلّق بالصحيح ، فإنّ أثره لزوم البيع ، وسلب الخيار .
وما قد يقال : من أنّ وصف الصحّة ، أو عدم كونه معيبا ، لا دخل لها شرعا في اللزوم ؛ لانّ موضوعه هو العقد الصحيح ، لا العقد على الصحيح ، بل المأخوذ شرعا في موضوع دليل الجواز والخيار ، هو أنّ المبيع به عيب وعوار . « 1 »
لا ينبغي أن يصغى إليه ؛ ضرورة أنّ دليل لزوم العقد كقوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
خصّص أو قيّد بأدلّة الخيارات ، منها خيار العيب ، فيكون موضوع اللزوم بحسب الشرع بعد التقييد ، هو العقد على غير المعيب ، مقابل العقد على المعيب ، ولا يعقل بعد التقييد بقاء الموضوع على إطلاقه حسب الإرادة الجديّة ، وإن لم يعنون به بحسب الإرادة الاستعماليّة .
فهاهنا موضوعان ، لكلّ منهما أثر شرعي :
العقد على المعيب ، وأثره الخيار والأرش .
والعقد على الصحيح ، وأثره اللزوم من غير أرش .
فلا بدّ في إجراء الأصل الذي يراد به تشخيص المدّعى ، من أن يكون جاريا في محطّ الدعوى ، ويكون له أثر مطلوب ، كاللزوم ، وسلب الخيار ، والأرش في المقام ، ومحطّ الدعوى هنا هو وقوع العقد على غير المعيب . « 2 »
* * *
هامش
( 1 ) . المحقق الاصفهاني ؛ حاشية المكاسب ؛ 2 : 117 .
( 2 ) . كتاب البيع ؛ 5 : 143 - 144 .