وإن شئت قلت : إنّ الشرط يمنع عن تحقّق وجوب الوفاء بنحو الإطلاق ، والمنع عن التحقّق غير المخالفة للشرع ، ويمكن منع إطلاق دليل وجوب الوفاء لحال الشرط .
وكيف كان : فلا إشكال في المسألة ، وإن اختلفت الطرق في كيفيّة تصحيحها . « 1 »
* * * ثمّ إنّهم اشترطوا في هذا الخيار « 2 » أمورا :
أحدها : عدم قبض المبيع وقد حكى الإجماع عليه . « 3 »
ويمكن الاستدلال عليه بقوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
بعد الخدشة في إطلاق ما هو قابل للاعتماد عليه من الاخبار . « 4 »
* * * هل هذا الخيار « 5 » على الفور ، أخذا بإطلاق
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
على ما تقدّم استقصاء الكلام فيه ؛ بدعوى عدم إطلاق في الاخبار الدالّة على الخيار أو الجواز ؟
أو أنّه على التراخي ؛ بدعوى : كون المقام مورد التمسّك باستصحاب حكم المخصّص ، لا بالعموم أو الإطلاق ؟
والأقوى هو التراخي ، لا لذلك ، بل لإطلاق دليل الخيار ؛ فإنّ قوله - عليه السلام - في الاخبار : « فلا بيع له » المستفاد منه - على ما تقدّم - سقوط سلطنته ، وبقاء سلطنة
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 4 : 303 - 305 .
( 2 ) . خيار التأخير .
( 3 ) . جواهر الكلام ؛ 23 : 53 .
( 4 ) . كتاب البيع ؛ 4 : 585 .
( 5 ) . خيار التأخير .