تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
صاحبه بلا مزاحم مطلق ، يؤخذ به ، فيقيّد به إطلاق دليل اللزوم . « 1 » * * * هل هذا الخيار عند الرؤية فورى ، كما عليه الأكثر على ما حكى ، بل عن ظاهر « التذكرة » عدم الخلاف بين المسلمين إلّا أحمد ، حيث جعله ممتدّا بامتداد المجلس الذي وقعت فيه الرؤية ؟ والأصل فيه مع الغضّ عن تسالمهم ، إطلاق دليل وجوب الوفاء ، بعد الإشكال في إطلاق صحيحة جميل بدعوى أنّها بصدد بيان تشريع الخيار ، كالادلّة التي بصدد أصل التشريع . « 2 » * * * قد يقال : إنّ شرط الخيار مخالف للسنّة ، ومحتاج إلى دليل خاصّ ، والادلّة الخاصّة لا تشمل إلّا فسخ العقد بردّ الثمن ، وهذا الإشكال مشترك بين الصورتين الأخيرتين ، فكما أنّ ردّ بعض الثمن - لفسخ ما يقابله - ليس مشمولا لها ، كذلك ردّ بعضه ؛ لفسخ نفس العقد . ولعلّ المراد من « مخالفته للشرع » أنّ ظاهر الشرع لزوم العقد في نفسه ، وشرط الخيار مخالف له . وفيه : أنّ العمدة في الدلالة على اللزوم ، قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
وهو مؤيّد للشرط ، لا مخالف ؛ فإنّ الشرط في ضمن العقد من متعلّقاته ، ومقتضى لزوم الوفاء به
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 4 : 612 - 613 . ( 2 ) . كتاب البيع ؛ 4 : 646 .