صاحبه بلا مزاحم مطلق ، يؤخذ به ، فيقيّد به إطلاق دليل اللزوم . « 1 »
* * * هل هذا الخيار عند الرؤية فورى ، كما عليه الأكثر على ما حكى ، بل عن ظاهر « التذكرة » عدم الخلاف بين المسلمين إلّا أحمد ، حيث جعله ممتدّا بامتداد المجلس الذي وقعت فيه الرؤية ؟
والأصل فيه مع الغضّ عن تسالمهم ، إطلاق دليل وجوب الوفاء ، بعد الإشكال في إطلاق صحيحة جميل بدعوى أنّها بصدد بيان تشريع الخيار ، كالادلّة التي بصدد أصل التشريع . « 2 »
* * * قد يقال : إنّ شرط الخيار مخالف للسنّة ، ومحتاج إلى دليل خاصّ ، والادلّة الخاصّة لا تشمل إلّا فسخ العقد بردّ الثمن ، وهذا الإشكال مشترك بين الصورتين الأخيرتين ، فكما أنّ ردّ بعض الثمن - لفسخ ما يقابله - ليس مشمولا لها ، كذلك ردّ بعضه ؛ لفسخ نفس العقد .
ولعلّ المراد من « مخالفته للشرع » أنّ ظاهر الشرع لزوم العقد في نفسه ، وشرط الخيار مخالف له .
وفيه : أنّ العمدة في الدلالة على اللزوم ، قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
وهو مؤيّد للشرط ، لا مخالف ؛ فإنّ الشرط في ضمن العقد من متعلّقاته ، ومقتضى لزوم الوفاء به
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 4 : 612 - 613 .
( 2 ) . كتاب البيع ؛ 4 : 646 .