تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
عدم إنفاذه معاملة خاصّة ، فإذا شكّ في أنّ البيع الربوي صحيح ، يرجع ذلك الشكّ إلى احتمال اعتبار الشارع شرطا في العوضين بعد كون المعاملة عقلائيّة ، ولا شبهة في أنّ العمومات رافعة له ، ولا دليل على دعوى كونها بصدد إنفاذ الأسباب فقط ، حتّى ترجع إلى الحكم الحيثى ، بل الظاهر منها أنّها أحكام فعليّة ، بصدد إنفاذ المعاملات العقلائيّة والعقود العرفيّة ، ولا يزال الفقهاء - الذين هم من العرف والعقلاء - يتمسّكون بها لإثبات صحّة المعاملات . « 1 » * * * أنّ دليل لزوم العقد وهو قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
- سواء كان وجوب الوفاء فيه ، عبارة عن وجوب إبقاء العقد ، أو وجوب العمل بمقتضاه - متوجّه إلى المالكين ، أو إلى من له الأمر ، كالأولياء ، والوكيل المطلق المستقلّ . والوكيل في مجرّد إجراء الصيغة ، لا يجب عليه الوفاء بأىّ من المعنيين ، وحيث إنّ أدلّة الخيار مقيّدة لدليل وجوب الوفاء ، فلا بدّ وأن يختصّ الخيار بمن يجب عليه الوفاء ، ولا يعمّ الأجنبي ، « 2 » وهذا التقرير أسدّ من غيره . وفيه : أنّ وجوب الوفاء إمّا حكم تكليفي ، يستفاد منه حكم وضعي ؛ هو لزوم العقد ، وإمّا كناية عن لزومه ، على ما قرّرناه سابقا في محلّه ، « 3 » ولا يعقل أن يكون دليل الخيار ، مقيّدا للوجوب التكليفي ؛ فإنّ تقييد الحكم التكليفي بالوضعى ، ممّا لا معنى معقول له .
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 1 : 49 - 51 . ( 2 ) . المحقق الاصفهاني ؛ حاشية المكاسب ؛ 2 : 12 . ( 3 ) . كتاب البيع ؛ 1 : 186 .