فمن قائل : إنّ مقتضى القاعدة هاهنا الكشف ، وفي الفضولىّ النقل ؛ لانّ العقد هاهنا عقد المالك ابتداء ، ومقتضى عموم دليل أوفوا . . . الكشف ، بعد عدم القطع بخروج ما عدا صورة عدم لحوق الإجازة رأسا ، ويظهر جوابه ممّا يأتي . . . . « 1 »
* * *
فكّ الرهن مصحّح للمعاملة
ثمّ إنّ فكّ الرهن بعد العقد ، يوجب صحّة المعاملة ؛ لإطلاق وجوب الوفاء بالعقود ، فإنّ أفراد العقد داخلة في العموم الأفرادىّ ، وكلّ فرد تمام الموضوع لوجوبه ، بعد كون المتكلّم في مقام البيان .
وهو معنى الإطلاق ، لا العموم الزمانىّ ، أو العموم الاحوالىّ ، كما هو معروف عندهم ؛ لانّ الإطلاق بعد تماميّة مقدّماته أيضا لا يصير عامّا ، بل حينئذ يحكم بأنّ الماهيّة تمام الموضوع للحكم .
فإذا قيّد بقيد بدليل ، كقوله - صلى اللّه عليه وآله وسلم - في المقام :
« الراهن ممنوع من التصرّف » يؤخذ به ، ومفاده ليس إلّا الممنوعيّة ما دام الرهن ، وبعد فكّه لا يكون مشمولا للدليل المقيّد ، فيؤخذ بالإطلاق ، من غير فرق بين الحالات العرضيّة وغيرها ، وقد تقدّم في ذلك بعض الكلام مع بعض الاعلام . « 2 »
* * *
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 3 : 280 .
( 2 ) . كتاب البيع ؛ 3 : 283 - 284 .