تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
لا فرق بين كون زمان الخيار متّصلا بالعقد ، أو منفصلا عنه ؛ لإطلاق أدلّة الشرط ، ولا ضير في صيرورة العقد اللازم جائزا بدليل الشرط ، ولا سيّما مع وقوع نظيره في الشرع . نعم هنا كلام : وهو أنّه لو كان المستند لوجوب الوفاء ولزوم العقد ، هو قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
فإن كان المستفاد منه هو العموم الزماني أو الحكم الاستمراري - بأن يكون مقتضى إطلاقه ثبوت اللزوم مستمرّا ، نظير ما تقدّم في دليل إثبات خيار الحيوان ، حيث حكم بالخيار ثلاثة أيّام ، وقلنا : بأنّه قابل للتقطيع من الاوّل أو الوسط ، فيثبت الحكم لما بعده بنفس دليل الإثبات - ففيما بعد زمان الخيار سواء كان متّصلا أم منفصلا ، لا مانع من التمسّك بالعموم أو الإطلاق . لكن الشيخ الأعظم - قدس سره - استشكل على الفرض الثاني ؛ أي الحكم الاستمراري ، « 1 » وسيأتي الكلام معه . « 2 » وأمّا إن كان المستفاد منه ثبوت اللزوم فقط ، أو وجوب الوفاء حدوثا - وأمّا بقاؤه في عمود الزمان ؛ فلكون الحادث باقيا ما لم ينقطع بمزيل ، نظير الملكيّة الحادثة بالبيع - فلا يصحّ التمسّك به بالنسبة إلى سائر القطعات ، وسيأتي « 3 » الكلام في مقام الإثبات في خيار الغبن إن شاء اللّه . « 4 » * * * ثمّ إنّه لو شكّ في كون شئ حقّا أو حكما ، فلا أصل لإثبات أحدهما ، فلا بدّ من
هامش
( 1 ) . المكاسب : 242 . ( 2 ) . في صفحة 551 كتاب البيع ؛ 4 . ( 3 ) . في صفحة 552 كتاب البيع ؛ 4 . ( 4 ) . كتاب البيع ؛ 4 : 307 - 308 .