بل لانّ العقد مجاز أو مرضىّ به منهما ، فكذلك الخيار إذا كان متعلّقا بعقدهما ؛ لانّ العقد المربوط بهما خيارى ، غير واجب العمل ، في مقابل سلب الخيار مطلقا ، فالخيار في عقدهما ، أو العقد المنسوب إليهما وإن كان للغير ، لكنّه موجب لصدق كون العقد خياريّا ، ولا يجب الوفاء به ، فتدبّر . « 1 »
* * * اما ما افاده الشيخ الأعظم في وجه وجوب القبض وهو التمسك بدليل وجوب الوفاء . « 2 »
فقد يقال في تقريبه بان المراد منه هو وجوب ابقاء العقد فلو لم يقبضا يتفرقا ، يلزم منه عدم بقائه فلا بد من القبض حتّى لا ينهدم العقد بالتفرّق فوجوب ابقاء العقد مستلزم لوجوب التقابض . « 3 »
وفيه انه ان كان المقصود من ذلك أنّ مفاد أوفوا إلى آخره في جميع العقود ، هو الحكم التكليفي بابقاء العقد ، فلازمه أن تكون العقود كلّها جائزة بنظر الشارع الأعظم حتى يصح النهى عن هدمها ، أو الأمر بابقائها ، وإلّا لكان الأمر خارجا عن قدرة المكلّف ولا أظنّ أحد بذلك .
وان كان المراد : ان في خصوص عقد السلم والصرف ، يكون الأمر بالإبقاء تكليفيّا وفي غيرهما وضعيّا ، فلا بد من استعمال الأمر بالوفاء في الأمر الكنائي والحقيقي ، ولعلّه غير معقول ولو بناء على جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى .
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 4 : 71 - 72 .
( 2 ) . المكاسب : 219 .
( 3 ) . المحقق المامقاني ؛ حاشية المكاسب ؛ 2 : 28 .