حول لزوم الإجازة بعد الفكّ
ثمّ إنّه هل يحتاج العقد بعد فكّ الرهن إلى الإجازة ، لو قلنا : بلزوم إنشاء الإجازة في الفضولىّ ؟ أو يكفى في المقام الرضا حال العقد ، فلو لم يردّ العقد قبل فكّ الرهن وفكّه ، صار صحيحا بالفعل ؟
الظاهر ذلك ؛ لانّ إنشاء الإجازة على القول به ، إنّما هو لأجل الانتساب إلى المالك ، وهو حاصل ، والرضا المقارن كاف .
والقول : بأنّ رضاه كرضا الاجنبىّ ، حيث إنّه لا يترتّب عليه الأثر ، « 1 » غير مرضىّ ؛ لانّ رضا المالك مقتض للصحّة ودخيل فيها ، وإنّما يمنع عن ترتّب الأثر كونه رهنا ، فإذا زال أثّر المقتضى أثره ، بخلاف رضا الاجنبىّ ، فإنّه غير مقتض رأسا .
نعم ، يبقى الكلام في أنّ له ردّ البيع ، أو لو كره بعد الرضا المقارن كان مؤثّرا في عدم النفوذ ؟
وجهان تقدّم الكلام فيهما ، وقد ذكرنا أنّ دليل وجوب الوفاء قاصر عن إثبات وجوب إبقاء العقد الذي لم يؤثّر أثره ؛ لانّ الوفاء هو العمل على طبق مضمون العقد ، لا إبقاء العقد بنفسه ، فراجع . « 2 »
* * *
جريان نزاع الكشف والنقل في بيع الراهن بعد فكّ الرهن
ثمّ إنّه وقع الكلام من الاعلام : في جريان نزاع الكشف في المقام :
هامش
( 1 ) . المحقق الاصفهاني ؛ حاشية المكاسب ؛ 1 : 166 .
( 2 ) . كتاب البيع ؛ 2 : 327 - 332 .