تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
المانع عن النفوذ ما دام الإكراه ، « 1 » انتهى ملخّصا . وفيه : أنّ تنويع دليل بضمّ دليل آخر ، إنّما هو فيما إذا كان الثاني مقيّدا له ، كتقييد إطلاق دليل حلّ البيع بقوله تعالى :
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
« 2 » أو كتقييد الادلّة بحديث الرفع ؛ تحكيما لما يوجب التقييد . وأمّا مجرّد اختلاف دليلين والتمانع بينهما ، فلا يوجب ذلك ، نحو مقامنا هذا ؛ فإنّ دليل حلّ البيع ودليل صحّة الرهن - كقوله - عليه السلام : « استوثق من مالك ما استطعت » « 3 » وقوله - عليه السلام : « لا بأس به » بعد السؤال عن الرهن والكفيل في بيع النسيئة « 4 » - متمانعان كعامّين من وجه ، لا يقدّم أحدهما على الآخر . وإذا تقدّم الرهن لا يعقل نفوذ البيع وبالعكس ، حسب ما أفاد في :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
لا من باب معنونيّته بعنوانين . والقياس على الدليل المفيد لاعتبار الرضا ودليل الإكراه في غير محلّه ؛ لانّهما مقيّدان لإطلاق دليل البيع ، لأجل التقييد الوارد في قوله تعالى :
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
وتحكيم دليل الإكراه الموجب للتنويع ، فأين هذا من ضمّ دليل نفوذ الرهن إلى دليل البيع مع عدم وجه للتقديم ؟ ! نعم ، بناء على ما ذكرناه من انصراف دليل نفوذ البيع عن مورد الرهن ، كان ذلك موجّها ، كما أنّ الأمر كذلك في
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
فالتفرقة بينهما في غير محلّه . فتحصّل ممّا مرّ : أنّ الصحّة نحو صحّه الفضولىّ لا مانع منها .
هامش
( 1 ) . المحقق الاصفهاني ؛ حاشية المكاسب ؛ 1 : 166 . ( 2 ) . النساء / 29 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ؛ 18 : 380 ، كتاب الرهن ، الباب 1 ، الحديث 4 . ( 4 ) . الفقيه ؛ 3 : 168 .
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 360 | عباس فيض نسب