في الادلّة الشرعيّة ، كالبيع في
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 1 » والصلح في قوله - عليه السلام :
« الصلح جائز بين المسلمين » . . . « 2 » وهكذا أيضا في غاية السقوط .
ضرورة أنّ هذه العناوين بما هي عناوين بالحمل الاوّلى ، ليست موضوعة لحكم ، بل الموضوع هي العناوين بالحمل الشائع ، سواء كانت آلة الإنشاء لفظا مأخوذا فيه العناوين أم لا ، بل من غير فرق بين كون الآلة لفظا أو غيره .
فالبيع المسبّبى المنشأ باللفظ الصريح ، عين ما أنشئ باللفظ غير الصريح ، أو بالفعل ، أو بالإشارة أحيانا ، ولهذا لم يحتمل أحد اعتبار وقوع العقد بلفظ « عاقدت » والبيع بخصوص لفظ « بعت » والتجارة بلفظ « الاتجار » .
مع أنّ الإيقاع بغير الالفاظ الدالّة على العناوين ، لا تصدق عليها هي بالحمل الاوّلى ، فالبيع والإجارة والصلح ، عقد لا بالحمل الاوّلى ، والتمليك بالعوض ، بيع لا بهذا الحمل ، مع أنّها موضوعات للاحكام بلا ريب .
وبالجملة : كلّ معاقدة تحقّقت ، وبأىّ سبب وجدت ، يجب الوفاء بها لدى العقلاء . « 3 »
* * * والذي يمكن أن يقال : هو أنّ الادلّة العامّة المثبتة للاحكام الكلّية ، أو المطلقة للموضوعات ، إنّما تثبت الحكم القانوني - بالإرادة الاستعماليّة - لجميع المصاديق ونفس الطبائع ، والمخصّصات والمقيّدات كاشفات عن الجدّ والحكم الواقعي في غير مواردها ، من غير استعمال اللفظ في غير ما وضع له ، كما هو مقرّر في محلّه .
هامش
( 1 ) . البقرة / 275 .
( 2 ) . عوالي اللآلي ؛ 1 : 219 و 2 : 257 .
( 3 ) . كتاب البيع ؛ 1 : 314 - 315 .