تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
بالتشخّصات الفرديّة . فإذا وجد طبيعي العقد ، وصار موضوعا لوجوب الوفاء ، ثمّ شكّ في بقائه - لدوران الأمر بين كونه لازما أو جائزا - يستصحب طبيعي العقد ، لا العقد الخاصّ الحاصل في زمان كذا ، ومكان كذا ، بلفظ كذا . . . وهكذا ، والطبيعي موجود بوجود الفرد ، فالجامع كان موجودا ، وشكّ في بقائه بنظر العرف ، الذي هو الميزان في المقام ، وان كان مخالفا لنظر العقل الدقيق البرهاني ، فلا إشكال من هذه الناحية أيضا . « 1 » * * * لو أخرج المالك ما عقد عليه الفضولىّ عن ملكه ببيع أو عتق أو هبة أو صلح ونحوها ، فلا إشكال - على النقل - في وقوعه صحيحا ، وعدم نفوذ إجازته ؛ لصيرورته أجنبيّا . وأمّا التعبير ب « خروج العقد عن قابليّة تأثير الإجازة » ففيه مسامحة ؛ لانّ العقد باق على قابليّته ، والإجازة من المجيز - الذي صار أجنبيّا - غير صالحة للتنفيذ ، فلو أجاز المالك الجديد صحّ . كما أنّه لو تملّكه البائع صحّت إجازته على الأشبه ، ومع الشكّ قد عرفت حكمه . كما أنّه لا إشكال على الكشف الحقيقىّ في عدم وقوعه صحيحا ، بناء على كون الكشف موافقا للقواعد ؛ لانّ مقتضى إطلاق
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
وغيره ، رفع جميع الشكوك الطارئة ، ومنها احتمال دخالة عدم تصرّف المالك في الصحّة كشفا .
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 4 : 40 - 42 .