تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
هذا كلّه على مبنى الكشف على أحد الاحتمالات ، وهو كون الإجازة متعلّقة بالعقد الذي مقتضاه النقل من حين الوقوع ، كما هو مفروض كلام الشيخ الأعظم - قدس سره - وقد عرفت أنّه لا يمكن التصحيح على هذا الاحتمال بنحو ما رامه . نعم ، لا مانع من هذا التفكيك والتبعيض على بعض المسالك الآخر في باب الكشف ، كمسلك المحقّق الرشتي - قدس سره . « 1 » « 2 » * * * ثمّ إنّ التحقيق : عدم جواز التمسّك بالإطلاق لو وضعت الالفاظ للأسباب الصحيحة ، وكانت أدلّة الإنفاذ ناظرة إلى الأسباب ، لا المسبّبات . وأمّا إذا كانت ناظرة إلى المسبّبات ، فلا ينبغي الريب في أنّ إطلاقها ملازم لإنفاذ الأسباب العرفيّة ، وكشف الأسباب الصحيحة ؛ بمعنى كاشفيّة إطلاق إمضاء المسبّب عن كون ما هو السبب لدى العرف هو السبب شرعا ، وأنّ ما لدى العرف هي الأسباب الصحيحة ؛ ضرورة عدم مخالفة الشارع للعرف والعقلاء في معنى البيع المسبّبى ، وكذا في سائر المسبّبات من العقود والإيقاعات ، فالبيع عند الجميع مبادلة مال بمال ، أو تمليك عين بعوض ، والاختلاف - لو كان - إنّما هو في الأسباب فقط ، وينشأ منه الاختلاف في تحقّق المسبّبات ، لا في ماهيّتها . فحينئذ إذا قال :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
وكان المراد منه وجوب الوفاء بالمسبّبات ؛ أي المعاني المنشأة بالألفاظ ، أو المعاني التي تعتبر لدى الإنشاء الجدّى للإيجاب والقبول - على اختلاف المسالك - وكان مقتضى عمومه لزوم الوفاء بكلّ معاقدة مسبّبية ،
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 2 : 344 - 346 . ( 2 ) . المحقق الرشتي ؛ بدائع الافكار : 323 .