تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وليس المانع بالنسبة إلى الشمول الأفرادىّ ، وإنّما المانع مانع عن الإطلاق المستفاد من دليل الحكمة ، فبعد رفع المانع يؤخذ بإطلاقه ، نظير ما ذكرناه في باب الخيارات : من أنّه في غير مورد المتيقّن يؤخذ بإطلاق أوفوا بالنسبة إلى حالات الأفراد ، لا باستصحاب حكم المخصّص ، من غير فرق بين الخروج من أوّل الأمر إلى زمان ، أو غيره ، فراجع . وإن قلنا : بأنّ المقتضى للشمول مفقود ، وأنّ العقد على مال الغير - من غير انتساب إليه بوجه - غير مشمول للادلّة ، فلا يمكن تصحيحه ؛ لانّ الفرد المقتضى لحصول مضمونه في أوّل زمان تحقّقه كما هو الفرض ، خارج عن العامّ ، وزمان الابتياع غير مشمول أيضا ؛ لانّ النقل من ذلك الزمان مخالف لمقتضى مضمون العقد . مضافا إلى أنّ الشمول للحالات تابع لشمول العموم الأفرادىّ ، ومع عدمه لا موضوع للإطلاق . وأمّا القول : بالشمول من أوّل الأمر للفرد المتقيّد بزمان الابتياع . ففيه : - مضافا إلى ما ذكرناه ؛ من أنّ الشمول لذلك غير معقول ، لانّ المضمون المتقيّد بزمان العقد ، كما هو المفروض ومحطّ كلام الشيخ - قدس سره - في المقام ، لا يعقل انطباقه على زمان آخر ، فالإجازة من زمان الابتياع إجازة لغير العقد المنشأ - أنّ ذلك عود إلى التقييد الحالىّ مع وجود المقتضى للشمول ، وهو خلاف الفرض . وبالجملة : إنّ فرض وجود المقتضى وتعلّق الإجازة بالعقد من زمان تحقّقه ، هو كون المانع من النفوذ في قطعة من الزمان ، ومقتضى الإطلاق الصحّة فيما بعدها . لكن التحقيق : قصور المقتضى ، وعدم شمول وجوب الوفاء للعقد على مال الغير من غير انتساب إليه بوجه ، فزمان تحقّق العقد لا يكون منتسبا إلى من هو صالح للانتساب إليه ، وبعد تحقّق الابتياع كان المنشأ غير متحقّق .
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 327 | عباس فيض نسب