النقل ؛ لعدم اعتبار مالكيّة الميّت ، وعلى فرض اعتبارها له في بعض الأحيان ، لا يكون إلّا بدليل خاصّ ، والادلّة العامّة قاصرة عن إثبات النقل إليه .
وأمّا على الكشف ، فمن قال : بأنّه على القواعد ، لا مجال له لإنكار الصحّة هاهنا ؛ لانّ إطلاق دليل وجوب الوفاء يرفع احتمال استمرار بقاء حياة البائع الأصيل إلى زمان الإجازة . « 1 »
* * * لو أنشأ البيع فضولا ، وكان - في حال الإنشاء قبل الإجازة - مشترى المسلم والمصحف كافرا ، والمبيع خمرا ، ثمّ عند الإجازة أسلم الكافر ، وانقلب الخمر خلا ، فلا شبهة في تحقّق عنوان « المعاملة » عرفا ، ويكون الشكّ في اعتبار إسلام المشترى من زمن إجراء الصيغة فضولا إلى زمان الإجازة ، وفي اعتبار قابليّة المبيع للتملّك كذلك .
وهذا الشكّ مرتفع بإطلاق وجوب الوفاء بالعقد وحلّية البيع على فرض إطلاقها ، والدليل الدالّ على عدم مالكيّة الكافر للمسلم ، أو عدم مملوكيّة الخمر ، قاصر عن إثبات ذلك ، كما هو واضح .
فلو باع المصحف من كافر فضولا ، وأجاز بعد إسلامه ، صحّ على النقل ، دون الكشف ، ولو انعكس بطل على النقل بلا إشكال .
والظاهر الصحّة على الكشف : أمّا على مبنى كون الكشف على القواعد ، فظاهر .
وأمّا على غيره ، فلما عرفت : من أنّ إطلاق الادلّة رافع للشكّ ؛ لانّه اعتبار زائد
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 2 : 267 .