قد مرّ أنّ الفضولىّ على القاعدة ، وهي تقتضى النقل ، والكشف على خلاف القواعد ، ولا بدّ في إثباته من دليل خاصّ .
لكن لو قلنا بالكشف بدليل خاصّ ، لا يلزم منه خروج المعاملة عن تحت الادلّة العامّة ، حتّى يمتنع التمسّك بها في رفع بعض الشكوك التي لا يفترق فيها النقل والكشف .
مثلا : لو شككنا في اعتبار شئ في العقد كالعربيّة ، أو في المتعاقدين ، كما لو شكّ في صحّة عقد المرأة بلا إذن زوجها ، أو في العوضين ، فالمرجع لرفع الشكّ هو إطلاق الادلّة العامّة ، نحو :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
سواء قلنا : بالكشف ، أو النقل .
غاية الأمر : على الكشف تصرّف الشارع في محلّ النقل ، كما تصرّف في بيع الصرف والسلم ، فلو شككنا في اعتبار شئ زائد على عنوان « العقد » وما ثبت بالدليل الشرعىّ ، فالمرجع هو الإطلاقات .
وأولى منه لو قلنا : بأنّ الكشف على القواعد ؛ فإنّه يرجع إليها في الموارد المشكوك فيها .
نعم ، لو قلنا : بأنّه على خلاف القاعدة ، فإن كان لدليله الخاصّ إطلاق يرفع به الشكّ فهو ، وإلّا ففي كلّ مورد شكّ في دخالة شئ في الكشف ، لا يمكن الحكم به ، بل لا بدّ من القول فيه بالنقل ؛ لكونه على القواعد ، والشكّ في الخروج عنها ، فتدبّر جيّدا . « 1 »
* * * وأمّا في موت الأصيل قبل إجازة الآخر ، فلا شبهة في عدم تأثير الإجازة على
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 2 : 263 - 264 .