تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
تظهر للناظر الدقيق . « 1 » * * * ولو فقد بعض الشرائط حال العقد ووجد بعده ، وقلنا : بأنّ الكشف على القواعد ، كما لو كان المبيع خمرا حال العقد فصار خلا بعده ، فهل يحكم بالبطلان وعدم صلوح البيع للإجازة ؟ أو يصحّ كشفا ، ويكون صحيحا من حال إمكان الكشف ، وهو حال تبدّل الخمر خلّا ؟ الأقوى ذلك لو قلنا : بأنّ لقوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
عموما أفراديّا وإطلاقا يقتضى استمرار وجوب الوفاء ، على نحو ما قرّرناه في محلّه ، فيستكشف من وجوب الوفاء صحّة العقد ولزومه ، وإذا خرج بعض الأفراد في زمان أو حال بقي الباقي ، نظير ما قرّر في باب الخيارات ، وقد قلنا : إنّ الخروج كذلك ليس تخصيصا للعموم ، بل تقييد للإطلاق . والفرق بين المقام وهناك : أنّ القيد في المقام دخيل في الصحّة ، وهناك في اللزوم ، وهذا ليس فارقا . وبالجملة : المقام مقام التمسّك بالإطلاق في غير مورد الخروج ، فيحكم بصحّته بعد حصول الشرط ، كما يحكم باللزوم بعد زمان تيقّن الخيار . فتحصّل من ذلك : أنّه مع فقدان الشرط حال العقد لا يحكم بالبطلان ، سواء قلنا : بالنقل أو الكشف ، وسواء كان النقل على وفق القاعدة أو الكشف .
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 1 : 343 - 346 .
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 314 | عباس فيض نسب