تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
الموضوعيّة في خصوص إجراء الأصول ، فإذا شكّ في عقد خارجي أنّه مصداق للازم أو الجائز - مثل ما إذا شكّ في بيع خارجي أنّه بيع بالصيغة أو معاطاة ، بناء على جوازها ، أو في عقد أنّه بيع أو هبة - فتجرى أصالة بقاء العقد ؛ لتنقيح موضوع
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
فيحكم بأنّه لازم . إلّا أنّ إحراز هذا الأصل لموضوع
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
مبنىّ على جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة ؛ لانّ أصالة بقاء طبيعة العقد بنحو الكلّى ، لا تثبت العقد اللازم ، وموضوع أوفوا هو العقد اللازم ، بعد خروج العقود الجائزة منه بالتخصيص ، ومع صحّة التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة ، لا نحتاج إلى الأصل ، كما أنّه مع إحراز الأصل للعقد اللازم ، لا نحتاج إلى العموم ، كما أنّ أصالة بقاء الأثر ، لا تحرز اللزوم إلّا بالأصل المثبت . « 1 » * * * وأمّا ما يقال في مقام بيان اعتبار التوالي ، بأنّ العقد المركّب من الإيجاب والقبول القائمين بنفس المتعاقدين بمنزلة كلام واحد ، مرتبط بعضه ببعض ، فلا بدّ في ترتّب الحكم عليه من تحقّقه بنحو الوحدة الاتصاليّة ، والفصل الطويل أو بالأجنبي يقدح بالهيئة الاتصاليّة والوحدة الاعتباريّة . « 2 » أو يقال : إنّ العقد بما أنّه موضوع الأثر الواحد ، لا بدّ وأن يكون واحدا عرفا ، والفصل مخلّ بوحدته العرفيّة . « 3 »
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 4 : 50 . ( 2 ) . المكاسب : 98 . ( 3 ) . المحقق الاصفهاني ؛ حاشية المكاسب ؛ 1 : 71 .