في « الجواهر » وغيره : بأنّ وجوبه مطلقا ممنوع ، ومطلق الوجوب لا ينافي كونه مشروطا بالتمكّن . « 1 »
والاعتراض عليه : بأصالة عدم تقييد وجوب التسليم ، ودفعه بالمعارضة بأصالة عدم اشتراط البيع بالقدرة على التسليم ، واضح البطلان إن أريد بالأصلين الاستصحاب ، كما لا يبعد من ظاهر الشيخ حملهما عليه ، « 2 » ويظهر من بعض آخر « 3 » أيضا ؛ لعدم الحالة السابقة أوّلا ، وللمثبتيّة في الاوّل ثانيا .
وأمّا إن أريد بهما الأصل اللّفظى ؛ أي أصالة الإطلاق في قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
- بتقريب أنّ الإطلاق يقتضى وجوب التسليم في العقود بنحو الإطلاق ، ولا يعقل ذلك مع العجز ، فيستكشف به حال الموضوع ؛ وأنّه مشروط بالقدرة حفظا للإطلاق ، والمراد بالمعارضة معارضتها مع أصالة الإطلاق في دليل نفوذ البيع ، مثل قوله تعالى :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
فإنّ مقتضى إطلاقه عدم دخالة القدرة على التسليم في الصحّة - فليس النظر فيه بهذا الوضوح .
نعم ، يرد على الاعتراض : بأنّ رفع الامتناع كما يمكن بما ذكر - أي بكشف حال الموضوع واشتراطه بالقدرة - كذلك يمكن بتقييد وجوب الوفاء بحال القدرة .
وبعبارة أخرى : إنّ المحذور العقلىّ ، موجب لكشف قيد وارد على الموضوع ؛ أي العقد ، أو على وجوب الوفاء به ، ولا ترجيح لواحد منهما ، فلا حجّة على الاشتراط ، وعلى ذلك يدفع الاعتراض ، وهو واضح ، والمعارضة أيضا ؛ لعدم المعارض لإطلاق دليل نفوذ البيع .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ؛ 22 : 390 - 391 .
( 2 ) . المكاسب : 186 .
( 3 ) . الآملى ؛ المكاسب والبيع ( تقريرات المحقق النائيني ) ؛ 2 : 481 .