المعاملات ، بل ظرف لوقوعها . « 1 »
ولا لأنّ ربط الموجود بالمعدوم محال كما قيل ، « 2 » حتّى يقال في دفعه : بأنّ ذلك ليس من قبيله ، بل من قبيل ربط موجود سابق اعتباري بموجود اعتباري آخر ، ولا إشكال عقلي فيه .
بل لأنّ الالتزام المعدول عنه لا يصلح أن يكون طرفا للعقد والربط ، وليس المراد في مثل المقام دفع الإشكال بأىّ نحو اتّفق ، بل لا بدّ من مساعدة العرف والعقلاء عليه .
فالعمدة في الجواب عن الإشكال هو الوجه الآخر ، وهو أنّ موضوع وجوب الوفاء العقد العرفي ، وهو باق مع الفسخ غير المؤثّر عرفا ، وإن كان مؤثّرا في الشرع .
ومحصّل الكلام فيه : أنّه لا شبهة في أنّ الموضوعات التكوينيّة المتعلّقة للأحكام ، لا تنقلب عمّا هي عليها مع تصرّف الشارع ، فإذا ورد : « أكرم كلّ عالم » ثمّ ورد : « لا تكرم الفسّاق منهم » لا يكشف ذلك عن أنّ العالم هو العادل ؛ لا شرعا ، ولا عرفا ، بل يكون ذلك تخصيصا حكما بلا ريب .
وقد قلنا فيما سبق : إنّ بعض الموضوعات المتعلّقة للحكم - إذا تصرّف الشارع في حكمه - انقلب موضوعه عرفا ، كالباطل في قوله تعالى :
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ . . .
« 3 » إلى آخره ، فإنّه وإن كان عرفيّا ، إلّا أنّه ينقلب عرفا إلى غير الباطل إذا جعله الشارع مؤثّرا .
مثلا : أنّ الفسخ إذا كان في العرف غير مؤثّر يعدّ لغوا وباطلا ؛ لأنّ مفهوم « الباطل »
هامش
( 1 ) . المحقق محمد تقي الشيرازي ؛ حاشية المكاسب ؛ 2 : 7 .
( 2 ) . المحقق الاصفهاني ؛ حاشية المكاسب ؛ 2 : 7 .
( 3 ) . النساء / 29 .