تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
مع أنّه لا معنى لوجوب الوفاء باللفظ أو بالإنشاء ، بل ما هو الواجب هو الوفاء بالعقد الاعتباري الباقي ، ومع الفسخ يحتمل عدم بقائه وتأثير فسخه ، فتصير الشبهة مصداقيّة . وأجاب ثالثة : بأنّ الفسخ أيضا يحتاج إلى موافقة المتعاقدين كالعقد . ولو قيل باحتياج العقد في البقاء إلى الطرفين . قلنا : يكفى فيه الالتزام السابق من الفاسخ ، فيضمّ إلى الالتزام المستمرّ من الطرف . « 1 » وفيه : أنّ احتياج الفسخ إلى الطرفين إنّما يمكن دعواه إذا كان الفسخ معاملة جديدة وتمليكا مستأنفا ، وهو غير صحيح كما لا يخفى ، وأمّا إذا كان عبارة عن حلّ المعاملة السابقة ، فلا مجال لذلك ؛ ضرورة أنّ رفع المعاهدة بعدم بقاء أحدهما أو كليهما على عهده ، كما نرى في الروابط ، والعهود بين الدول ؛ حيث أنّ إيجاد الرابطة يحتاج إلى توافق الطرفين ، وقطع أحد الطرفين يكفى في رفعها وفسخها . وبالجملة : إنّ العقلاء يرون الفرق بين العقد والربط ، وبين الفسخ والحلّ . مع أنّ احتمال الفرق بينهما في هذه الجهة يكفى في صيرورة الشبهة مصداقيّة ، فلا بدّ من إثبات الاحتياج إلى الطرفين ، وأنّى لنا به ؟ ! مضافا إلى أنّ احتمال تأثير الفسخ شرعا يكفى في صيرورة الشبهة مصداقيّة ، والتشبّث بحكم العرف في بقاء العقد أو عدم تأثير الفسخ ، رجوع عن هذا الوجه إلى وجه آخر آت ، وهو ما أشار إليه أيضا . وأمّا دعوى ربط الالتزام السابق بالالتزام المستمرّ ، فممّا لا يقبلها العقلاء ، لا لصيرورة مضمون الالتزامين مختلفا ، حتّى سيجاب : بأنّ الزمان غير دخيل في مضمون
هامش
( 1 ) . المحقق محمد تقي الشيرازي ؛ حاشية المكاسب ؛ 2 : 71 .