تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
مضافا إلى أنّه على فرض تعلّق الأمر بالمعنى المصدري ، لا يوجب ذلك سلب مالكيّة الطرفين عن المعنى الوضعي ، والإلزام التكليفي لو لم يدلّ على النفوذ - باعتبار أنّ التكليف يكشف عن القدرة على متعلّقه - لا يدلّ على سلب القدرة وضعا . مع أنّ وجوب الوفاء بالالتزام والتعقيد غير لزومهما ، بل لازمه وجوب الوفاء بمقتضاهما ، فحينئذ إن كان المراد كفاية حصول المعنى المصدري - الذي هو آنى التحقّق - في وجوب الوفاء مطلقا ، لزم وجوبه حتّى بعد الفسخ المؤثّر ، وهو ضروري البطلان . وإن كان المراد وجوبه ما دام باقيا ، ففيه - مع عدم بقائه ولو اعتبارا - أنّه لو سلّم ترجع الشبهة إلى المصداقيّة . ولا يذهب عليك أنّ ما ذكره غير ما ذكرناه في تقريب الآية بالوجوه المتقدّمة ، فتدبّر .

الأجوبة الأربعة للمحقّق الشيرازي - قدس سره -

ومنها : ما ذكره بعض المحقّقين : تارة : بأنّ العقد الذي يجب الوفاء به دائما هو الإنشاء الذي أنشأه أوّلا ، وهو أمر آنى التحقّق ، غير قابل الارتفاع ، فيجب الوفاء به حتّى بعد بناء أحدهما على الانتقاض وعدم العمل بمقتضاه ، وهو المراد من اللزوم . « 1 » وأخرى : بأنّ المراد بالعقد هو سببه ، وهو موجود تدريجي غير باق ، نظير إخبار العادل ، فيجب الوفاء به والعمل على مقتضاه مطلقا ، وهو المراد باللزوم . أقول : ما أفاده من الوجهين نظير ما ذكروا في جواب استدلال القائل بأنّ المشتقّ
هامش
( 1 ) . المحقق محمد تقي الشيرازي ؛ حاشية المكاسب ؛ 2 : 71 .