تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وما ذكرناه وإن كان مخالفا لظاهر ذيل كلامه - وهو أنّ الحكم الوضعي لا معنى له إلّا ما انتزع من الحكم التكليفي - لكنّ التأمّل في صدره وشتات كلماتهم ، لعلّه يعطى عدم إرادتهم المعنى المصطلح في الانتزاعيّات .

نقد الأجوبة عن إشكال كون الشبهة مصداقيّة

فالعمدة في المقام هو الإشكال المعروف ، وهو أنّ الشبهة مصداقيّة بعد الفسخ ، فقد أجاب عنه المحقّقون بوجوه :

جواب المحقّق النائيني

منها : ما أفاده بعض الأعاظم - قدس سره - بما حاصله : أنّه بناء على تأصّل الحكم الوضعي في الجعل ، يكون مفاد قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
أنّ العقد لازم ، فيكون الأمر إرشادا إليه ، وبناء على انتزاعيّته فمفاده وجوب الوفاء حتّى بعد الفسخ ، ولازمه عدم تأثير الفسخ . وتوهّم : « لزوم الشبهة المصداقيّة » مدفوع بأنّه بناء على الانتزاعيّة لا بدّ وأن ، يكون الحكم التكليفي المتأصّل على نحو يناسب الوضع ، والمناسب أن يتعلّق الوفاء بالمعنى المصدري ؛ أي الالتزام والتعقيد ، فإذا كان الالتزام بما التزم به واجبا ، فمعناه أنّ كلّ واحد من المتعاقدين ليس مالكا لالتزامه الذي ملك صاحبه . انتهى . « 1 » وفيه : أنّ البناء على تأصّل الوضع في الجعل ، لا يوجب ظهور الآية في الإرشاد إليه ، كما أنّه بناء على عدم التأصّل لا ملزم لرفع اليد عن ظاهرها ؛ وحملها على ما يناسب الوضع ، فكأنّه ؛ فرغ من لزوم حمل الآية على ما يفيد اللزوم ، ثمّ تفحّص عن تأويل موجب لانطباقها على اللزوم ، أو كأنّ مفاد الآية الكريمة وظهورها تابعان لبنائنا .
هامش
( 1 ) . منية الطالب ؛ 1 : 64 .