تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
طلب النصر كما هو أحد معانيه ؛ يقال : انتصر على خصمه إذا استظهر ، أو الانتقام من الظالم . « 1 » أمّا على الأوّل فلأنّ مقتضى إطلاقه جواز الاستنصار وطلب النصر من كلّ من يرجو منه ذلك ، واليا كان أو غيره . ولازمه جواز ذكر مساءة الظالم وغيبته عند من يرجو منه النصر ، كان الظالم متجاهرا أم لا ، والسامع عالما بمساءته أم لا . وأمّا على الثاني فلأنّ جواز الانتقام من الظالم مستلزم لجواز الانتصار من الغير ، وإلّا فقلّما يكون المظلوم بنفسه يمكنه الانتقام من ظالمه ، والانتصار ملازم لذكر مساءة الظالم كما مرّ ، ولا أقلّ من أنّ إطلاق الانتصار يقتضى جواز انتقامه بمعاونة الغير كعشيرته وقبيلته إذا لم يمكنه بنفسه وهو ملازم للغيبة . ثمّ إنّ مقتضى ظاهر الآية جواز إعانة الغير إذا استعانه المظلوم لدفع ظلامته والانتقام من الظالم ، فإذا جاز للمظلوم الانتقام من الظالم وتوقّف نوعا على الاستعانة بغيره كعشيرته وأحبّته وغيرهما جاز لهم نصره بظاهر الآية ولو بملازمة عرفية . نعم ، لا يجوز لهم التعرّض للظالم بأغراضهم لا لكونهم آلة ووسيلة للانتقام للمظلوم . هذا على المعنى الثاني ، وأمّا على المعنى الأوّل فالأمر أوضح . وربّما يقال : أن لا إطلاق في الآية من جهة كيفية الانتصار ، بل هي بصدد بيان أنّ لكلّ مظلوم يجوز الانتصار ، « 2 » والمتيقّن منه جواز الاستنصار من الوالي والقاضي . وفيه : أنّ الآية سيقت لبيان جواز الانتصار بعد الظلم مقابل الظلم الابتدائي ، فلا إشكال في إطلاقها من هذه الحيثية . إلّا أن يقال : إنّها بصدد بيان عدم السبيل للمظلوم دون الظالم ، وبيان صرف
هامش
( 1 ) . المنجد : 812 . ( 2 ) . راجع حاشية المكاسب للفاضل الإيرواني : 36 ، في حرمة الغيبة .