نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ .
« 1 »
وقال :
لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ .
« 2 »
وقال :
يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ .
« 3 »
وقال :
أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ .
« 4 »
وقال :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً .
« 5 »
وقال :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ .
« 6 »
وقال :
نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ
« 7 » . . . إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة التي توجب تقوية النفوس والاطمئنان بالفتح ، وأمثال ذلك من أقوى علل النصر والفتح ، مضافا إلى واقعيّاتها ؛ من نزول الملائكة وإمدادهم .
فاللّه تعالى جعل طرقا كثيرة للمؤمنين على الكافرين في التكوين ، ولم يجعل ولن يجعل للكافرين على المؤمنين طريقا وسبيلا ؛ إذ لم يؤيّدهم بتأييد صورىّ أو معنوي يوجب تقويتهم وغلبتهم ، فهذه التأييدات والسبل أمور زائدة على ما هو المشترك بين طوائف البشر ؛ من إعطاء العقل ، والقوّة ، والقدرة .
فعلى هذا ، يصحّ أن يقال :
لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
في التكوين ، بل جعل لهم عليهم سبيلا بل طرقا وسبلا ، وكذا لم يجعل طريقا لهم على
هامش
( 1 ) . آل عمران / 123 .
( 2 ) . التوبة / 25 .
( 3 ) . آل عمران / 125 .
( 4 ) . آل عمران / 124 .
( 5 ) . الفتح / 1 .
( 6 ) . النصر / 1 .
( 7 ) . الصفّ / 13 .