تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
عليه وآله وسلم - وكذلك التقصير شئ صنعه النبىّ - صلى اللّه عليه وآله وسلم - وذكره اللّه في كتابه » . قالا : قلنا : فمن صلّى في السفر أربعا أيعيد أم لا ؟ قال : « إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسّرت له فصلّى أربعا أعاد ، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه . . . » « 1 » إلى آخرها . ودلالتها في الجملة ظاهرة ، لكن يحتمل أن يكون لقراءة آية التقصير وتفسيرها بعنوانهما دخالة في الحكم ؛ بمعنى أنّ الحكم معلّق على العلم به من ناحية الكتاب وتفسيره ، فإذا خالف ذلك يجب عليه الإعادة ، وأمّا لو لم تقرأ ولم تفسّر فلا إعادة ، ولو علم الحكم من ناحية السّنّة ، ويؤيّده العناية بذكرهما في المنطوق والمفهوم ، ولكنّه بعيد ، ولهذا لم يحتملوه . فالمراد بذلك التعليق على العلم بالحكم وعدمه ، وإنّما ذكر الآية وتفسيرها لمسبوقيّة الكلام بما ذكره زرارة ومحمّد ، والتعليق على التفسير لأجل عدم ظهور الآية في نفسها في وجوب التقصير لولا تفسيرها عنهم ، بل ظاهرها الرّخصة ، بل لها نحو إجمال آخر من ناحية تذييلها بقوله :
إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ،
الذي يظهر منه أنّ التقصير لأجل الخوف من العدوّ ، كما ذهب إليه جمع ، « 2 » تمسّك بعضهم كالشافعي « 3 » بظاهر ( لا جناح ) وأفتى به ، ولذلك وذاك قال أبو جعفر - عليه السلام : « لو قرئت عليه آية التقصير وفسّرت له » .
هامش
( 1 ) . الفقه ؛ 1 : 278 ؛ تفسير العيّاشى ؛ 1 : 271 ؛ وسائل الشيعة ؛ 8 : 517 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 22 ، الحديث 2 . ( 2 ) . المعتبر ؛ 2 : 455 ؛ تذكرة الفقهاء ؛ 4 : 421 ؛ ذكرى الشيعة : 261 . ( 3 ) . المجموع ؛ 4 : 337 - 339 .