ولكن الظاهر عدم استعمال « السبيل » إلّا في معناه ، وهو الطريق في جميع الاستعمالات التي وقعت في الكتاب الكريم وغيره ، ومواردها كثيرة جدّا في الكتاب العزيز ، لكن أريد منه في بعضها معناه الحقيقىّ بحسب الجدّ ، وفي أغلبها المعنى المجازىّ بنحو الحقيقة الادعائيّة ، نحو
سَبِيلِ اللَّهِ . *
« 1 »
و
سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ .
« 2 »
و
سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ .
« 3 »
و
سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ .
« 4 »
و
سَبِيلَ الرُّشْدِ .
« 5 »
و
سَبِيلَ الغَيِّ . . .
« 6 » إلى غير ذلك ؛ بدعوى كون المعنويّات كالحسّيات ، ونحوها آية نفى السبيل ، فلم يستعمل السبيل في النصر أو الحجّة .
بل من الممكن أن يكون المراد نفى جعل السبيل مطلقا ، فالمراد أنّه تعالى لن يجعل للكافرين طريقا وسبيلا على المؤمنين ، لا في التكوين ، ولا في التشريع :
أمّا في التكوين ؛ فلانّه تعالى أيّد رسوله - صلى اللّه عليه وآله وسلم - والمؤمنين بتأييدات كثيرة ؛ معنويّة ، وصوريّة ، وإمداد من الملائكة ، والوعد بالنصر . . .
وغير ذلك ممّا توجب قوّة وشدّة واطمئنانا للجيش الإسلامىّ ، كما قال تعالى :
وَلَقَدْ
هامش
( 1 ) . التوبة / 81 ؛ آل عمران / 146 .
( 2 ) . النساء / 115 .
( 3 ) . الأنعام / 55 .
( 4 ) . الأعراف / 142 .
( 5 ) . الأعراف / 146 .
( 6 ) . الأعراف / 146 .