ثمّ إنّه بعد ما كانت الرواية كناية عن العالم وغيره ، فمن المحتمل أن يكون حكم البطلان دائرا مدار العلم الفعلي مع الالتفات إلى الأطراف ؛ أي من كان عالما عامدا بطلت صلاته ، وغيره يكون داخلا في المفهوم ، وعلى ذلك لو نسي الحكم أو الموضوع وصلّى تماما ، لم تبطل بمقتضى المفهوم .
وأن يكون المدار على العلم الفعلي بالحكم ، فيدخل في المفهوم السهو عن الموضوع ، دون السهو عن الحكم .
وأن يكون المدار على حدوث العلم ، فمجرّد العلم بالحكم موضوع للبطلان ولو نسيه فمع النسيان حكما أو موضوعا بطلت .
وأن تكون الرواية بصدد بيان حكم العالم وغيره ، وخرج النسيان موضوعا أو وحكما أيضا عن مصبّها ، وعلى ذلك لم يكن للشرطيّة مفهوم . « 1 »
* * *
لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
« 2 » أمّا الآية الكريمة وهي قوله تعالى :
وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
ففيها - مع قطع النظر عن صدرها - احتمالات حسب ما في التفاسير « 3 » وغيرها ؛ « 4 » لكون « السبيل » بمعنى النصر ، أو بمعنى الحجّة في الدنيا ، أو الآخرة ، أو بمعنى السلطنة الاعتباريّة ، أو الخارجيّة .
هامش
( 1 ) . كتاب الخلل في الصلاة : 367 - 369 .
( 2 ) . النساء / 141 .
( 3 ) . التبيان ؛ 3 : 364 ؛ مجمع البيان ؛ 3 : 196 .
( 4 ) . المكاسب : 158 ؛ المحقق الاصفهاني ؛ حاشية المكاسب ؛ 1 : 228 .