الخلاف في المسألة - أنّ الحكم بحسب الشرع كذلك ، فلا كلام ، وإن قلنا بأنّ للعقل دخالة في المسألة ، وفي مثله لا يمكن استكشاف حكم شرعىّ مستقلّ من الإجماع ، فضلا عن عدم الخلاف ، فلا محالة يحكم بصحّتها ، وطريق الاحتياط معلوم ومطلوب . « 1 »
* * *
إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا
« 2 » فالقول بالبطلان بركعة زائدة أو ركعتين هو الأقوى ، إلّا فيما إذا صلّى التمام جهلا في السفر الذي وجب عليه القصر .
عدم وجوب الإعادة على من أتمّ جهلا بحكم التقصير
والأصل فيه صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم ، أنّهما قالا : قلنا لأبي جعفر - عليه السلام : ما تقول في الصلاة في السفر ؟ كيف هي ؟ وكم هي ؟
فقال : « إنّ اللّه - عزّ وجلّ - يقول :
وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ ،
فصار القصر في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر » .
قالا : قلنا : إنّما قال اللّه عزّ وجلّ :
فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ ،
ولم يقل : افعلوا ، فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر ؟
فقال - عليه السلام : « أوليس قد قال اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ؛
« 3 » ألا ترون أنّ الطواف بهما واجب مفروض ؛ لأنّ اللّه - عزّ وجلّ - ذكره في كتابه ، وصنعه نبيّه - صلى اللّه
هامش
( 1 ) . كتاب الخلل في الصلاة : 375 - 378 .
( 2 ) . النساء / 101 .
( 3 ) . البقرة / 158 .