و « من أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا فعليه كفّارة » « 1 » إلى غير ذلك « 2 » ممّا يشهد بأنّ الترك متعمّدا لا ينطبق إلّا مع العلم بأطراف العمل . « 3 »
* * *
وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ
« 4 » لو قصّر المسافر اتّفاقا بأن كان آتيا بالعمل باعتقاد الإتمام وبعنوانه ؛ لجهله بالحكم أو بالموضوع ، وسها وسلّم في الثانية باعتقاد كونها رابعة ، وكذا لو أتمّ الحاضر اتّفاقا ؛ بأن كان آتيا بالصلاة بعنوان القصر للجهل أو النسيان ، وسها وأتمّ ، لم تصحّ صلاته ، وتجب عليه الإعادة على قول مشهور ، بل المحكىّ « 5 » عدم الخلاف في الفرض الأوّل .
وأردف بعضهم « 6 » الآتي كذلك لعذر بالمتعمّد لذلك تشريعا ، لكنّه غير وجيه ؛ لعدم إمكان الإتيان بالعمل بقصد الطاعة أو التقرّب مع العلم بالخلاف ، وإن أمكن التشريع بمعنى الافتراء والإتيان بصورة العمل .
وكيف كان ، فهل يصحّ العمل مطلقا بحسب القواعد ، أو لا كذلك ، أو في المقام تفصيل ؟
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ؛ 4 : 207 ؛ الاستبصار ؛ 2 : 96 ؛ وسائل الشيعة ؛ 10 : 49 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 11 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ؛ 15 : 320 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 46 ، الحديث 2 .
( 3 ) . كتاب الخلل في الصلاة : 35 - 36 .
( 4 ) . النساء / 101 .
( 5 ) . جواهر الكلام ؛ 14 : 350 .
( 6 ) . مصباح الفقيه ؛ الصلاة : 762 .