أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
« 1 » فلا بدّ في تشخيص الخبرين المتعارضين والحديثين المختلفين ، من فرض الكلام في محيط التشريع والتقنين ، وفي كلام متكلّم صارت عادته إلقاء الكلّيات والأصول ، وبيان المخصّصات والشرائط والأجزاء والمقيّدات والقرائن منفصلة ، فهذا القران الكريم يقول وقوله الحقّ :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
مع أنّ فيه العموم والخصوص ، والمطلق والمقيّد ، ولم يستشكل أحد بوقوع الاختلاف فيه من هذه الجهة . « 2 »
* * *
مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ
« 3 » أنّ معنى التعمّد عرفا - وهو المستفاد من الكتاب والسّنّة أيضا - هو إتيان الشئ أو تركه مع القصد الناشى عن العلم بعنوان الفعل والعمل ، فمن قتل مؤمنا زاعما أنّه كافر مهدور الدم ، لا يصدق في حقّه أنّه قتل مؤمنا متعمّدا وإن صدق أنّه قتل شخصا متعمّدا ، ولا ينطبق عليه قوله تعالى :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ .
وقد ورد في الأخبار : « أنّ من ترك الصلاة متعمّدا فقد برئت منه ملّة الإسلام » « 4 »
هامش
( 1 ) . النساء / 82 .
( 2 ) . التعادل والتراجيح : 33 - 34 .
( 3 ) . النساء / 93 .
( 4 ) . الكافي ؛ 3 : 488 ؛ وسائل الشيعة ؛ 4 : 42 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 11 ، الحديث 5 .